صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

1442

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

من قلب إلّا بين إصبعين من أصابع الرّحمن . إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه » . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « يا مثبّت القلوب ثبّت قلوبنا على دينك » قال : « والميزان بيد الرّحمن يرفع أقواما ويخفض آخرين إلى يوم القيامة » ) * « 1 » . 7 - * ( عن البراء بن عازب - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الأحزاب ينقل التراب ، وقد وارى التّراب بياض بطنه وهو يقول : « لولا أنت ما اهتدينا ، ولا تصدّقنا ولا صلّينا . فأنزل السّكينة علينا ، وثبّت الأقدام إن لاقينا . إنّ الألى قد بغوا علينا ، إذا أرادوا فتنة أبينا » ) * « 2 » . 8 - * ( عن معاذ بن جبل - رضي اللّه عنه - أنّه قال : أوصاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعشر كلمات . قال : « لا تشرك باللّه شيئا ، وإن قتلت وحرّقت . ولا تعقّنّ والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك . ولا تتركنّ صلاة مكتوبة متعمّدا ؛ فإنّ من ترك صلاة مكتوبة متعمّدا فقد برئت منه ذمّة اللّه . ولا تشربنّ خمرا فإنّه رأس كلّ فاحشة . وإيّاك والمعصية ؛ فإنّ بالمعصية حلّ سخط اللّه عزّ وجلّ - وإيّاك والفرار من الزّحف وإن هلك النّاس وإذا أصاب النّاس موتان « 3 » وأنت فيهم فاثبت . وأنفق على عيالك من طولك ولا ترفع عنهم عصاك أدبا وأخفهم في اللّه » ) * « 4 » . 9 - * ( عن البراء بن عازب - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ » قال : « نزلت في عذاب القبر يقال له : من ربّك ؟ فيقول : ربّي اللّه وديني دين محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فذلك قوله يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ « 5 » » ) * « 6 » . 10 - * ( عن عبد اللّه بن أبي أوفى - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان في بعض أيّامه الّتي لقي فيها العدوّ ينتظر حتّى إذا مالت الشّمس قام فيهم فقال : « يا أيّها النّاس لا تتمنّوا لقاء العدوّ واسألوا اللّه العافية ، فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أنّ الجنّة تحت ظلال السّيوف » . ثمّ قام النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : « اللّهمّ منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم » ) * « 7 » . ولفظه عند الدّارميّ من حديث ابن عمرو : « لا تتمنّوا لقاء العدوّ واسألوا اللّه العافية فإذا لقيتموهم فاثبتوا وأكثروا ذكر اللّه فإن اجلبوا وضجّوا فعليكم بالصّمت » ) * « 8 » .

--> ( 1 ) ابن ماجة ( 199 ) وقال في الزوائد : إسناده صحيح . ( 2 ) البخاري - الفتح 6 ( 2837 ) وهذا لفظه . ومسلم ( 1803 ) . ( 3 ) الموت ، والموتان - محركة - ضد الحياة . ( 4 ) أحمد ( 5 / 238 ) وابن ماجة 4034 ، قال البوصيري : إسناده حسن ، والبخاري في الأدب المفرد 18 عن أبي الدرداء ، انظر : فضل الصمد 1 / 77 ، ومن ثمّ يكون الحديث حسنا بطرقه وشواهده . ( 5 ) إبراهيم : 27 . ( 6 ) النسائي ( 3 / 101 - 102 ) وقال الألباني : صحيح ( 2 / 442 ) . وابن ماجة ( 4269 ) وهذا لفظه . ( 7 ) البخاري - الفتح 6 ( 2818 ) . ومسلم ( 1742 ) واللفظ له . ( 8 ) الدارمي ( 2 / 285 ) . وأصل الحديث عند البخاري رقم ( 1369 ) ومسلم رقم ( 2871 ) . وانظر جامع الأصول ( 2 / 203 - 204 ) .